
تفاصيل الغارة الإسرائيلية في سوريا
في عملية عسكرية نفذتها القوات الإسرائيلية قبل فجر يوم الجمعة في قرية بيت جن جنوب سوريا، قُتل 13 شخصًا على الأقل بينهم نساء وأطفال، مما يجعلها الغارة الإسرائيلية في سوريا أكثر فتكًا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
استهدفت العملية أعضاء من الجماعة الإسلامية اللبنانية المشتبه بهم في التخطيط لهجمات بأجهزة متفجرة وصواريخ ضد إسرائيل، وأسفرت عن إصابة ستة جنود إسرائيليين، ثلاثة منهم بحالة خطيرة بعد إطلاق نار من مسلحين محليين. أكدت السلطات السورية إصابة 24 آخرين، مع بقاء بعض السكان تحت الأنقاض بعد استخدام المدفعية والطائرات بدون طيار.
الروايات المتناقضة حول الحدث
دافع جيش الاحتلال الإسرائيلي عن الغارة الإسرائيلية في سوريا كضرورية لمنع هجمات إرهابية، مؤكدًا اعتقال جميع المشتبه بهم وقتل عدة مسلحين، لكنه لم يقدم أدلة. في المقابل، نفى سكان محليون الرواية الإسرائيلية، حيث روى إياد ضاهر لـ”أ ف ب” أنه استيقظ على أصوات الرصاص ورأى جنودًا ودبابات إسرائيلية قبل بدء الغارات الجوية.
كما أفاد وليد عكاشة لوكالة “أسوشيتد برس” بمقتل مدنيين، بما في ذلك رجل احتفل بعمره يوم الخميس السابق، مما يعكس التوتر في المنطقة.
التوسع الإسرائيلي العسكري بعد سقوط الأسد
منذ سقوط الأسد، نفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية والتوغلات في سوريا، مشكلة سيطرة على منطقة عازلة تابعة للأمم المتحدة في هضبة الجولان وتوسعًا إضافيًا. تتوسط الولايات المتحدة محادثات أمنية بين إسرائيل وحكومة الرئيس أحمد الشرع لسحب القوات الإسرائيلية، رغم رفض الشرع الانضمام لاتفاقيات أبراهام، بعد لقائه الرئيس دونالد ترامب.
وقد وصف المراقب الحقوقي رامي عبد الرحمن الغارة بأنها “الأكثر فتكًا خارج المنطقة العازلة”، بينما أكدت الأمم المتحدة دعمها لسيادة سوريا.
نددوزارة الخارجية السورية بالغارة الإسرائيلية في سوريا كـ”جريمة حرب” تهدف إلى إشعال المنطقة، مما يثير مخاوف من تصعيد إقليمي مع استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان ضد حزب الله.